الشيخ علي الكوراني العاملي

127

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وسموا معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين لأن أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان إحدى زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخت محمد بن أبي بكر وأبوه أعظم ( عندهم ) من أخت معاوية ومن أبيها ) . انتهى . وقد كتب ابن تيمية تحت عنوان ( والجواب ) صفحات لا علاقة لها بالموضوع ، إلا التحامل على المؤلف والشيعة وشتمهم ! ثم قال في / 371 : ( والذين أطلقوا على الواحد من أولئك أنه خال المؤمنين لم ينازعوا في هذه الأحكام ، ولكن قصدوا بذلك الإطلاق أن لأحدهم مصاهرة مع النبي ( ص ) واشتهر ذكرهم لذلك عن معاوية كما اشتهر أنه كاتب الوحي وقد كتب الوحي غيره . . . ومعاوية أيضاً لما كان له نصيب من الصحبة والاتصال برسول الله ( ص ) وصار أقوام يجعلونه كافراً أو فاسقاً ويستحلون لعنته ونحو ذلك ، احتاج أهل العلم أن يذكروا ما له من الاتصال برسول الله ( ص ) ليرعى بذلك حق المتصلين برسول الله ( ص ) بحسب درجاتهم ! وهذا القدر لو اجتهد فيه الرجل وأخطأ لكان خيراً ممن اجتهد في بغضهم وأخطأ ! فإن باب الإحسان إلى الناس والعفو عنهم مقدمٌ على باب الإساءة والانتقام ، كما في الحديث ادرؤوا الحدود بالشبهات ، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) . انتهى . فابن تيمية يقول إن معاوية مظلوم من الشيعة وغيرهم من المسلمين ! ولذلك ( احتاج أهل العلم أن يذكروا ما له من الاتصال برسول الله ( ص ) ليرعى بذلك حق المتصلين برسول الله ، وقولهم إنه خال المؤمنين دفاع عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فلهم أجر وإن أخطأوا لأن نيتهم مخلصة ! ومعاوية عندما كتب لعلي ( عليه السلام ) مفتخراً بأنه خال المؤمنين كان يدافع عن ظلامته من علي ( عليه السلام ) والمسلمين ، وله أجر كذلك ! هذا هو منطقهم ! فعندما يحشرهم الحق يتركون صريح النص وينقلون الكلام إلى النية ! وما دامت نية معاوية وأتباعه مخلصة ، فهم دائماً على حق !